الشنقيطي
192
أضواء البيان
الثلاثية . وجمع اللغتين قول نابغة ذبيان : وجمع اللغتين قول نابغة ذبيان : * أسرت عليه من الجوزاء سارية * تزجى الشمال عليها جامد البرد * فإنه قال : أسرت ، رباعية في أشهر روايتي البيت . وقوله : سارية . اسم فاعل سرى الثلاثية ، وجمعهما أيضاً قول الآخر : فإنه قال : أسرت ، رباعية في أشهر روايتي البيت . وقوله : سارية . اسم فاعل سرى الثلاثية ، وجمعهما أيضاً قول الآخر : * حتى النضيرة ربة الخدر * أسرت إليك ولم تكن تسري * بفتح تاء ( تسري ) واللغتان كثيرتان جداً في كلام العرب . ومصدر الرباعية الإسراء على القياس ، ومصدر الثلاثية السرى بالضم على وزن فعل بضم ففتح على غير قياس ، ومنه قول عبد الله بن رواحة : بفتح تاء ( تسري ) واللغتان كثيرتان جداً في كلام العرب . ومصدر الرباعية الإسراء على القياس ، ومصدر الثلاثية السرى بالضم على وزن فعل بضم ففتح على غير قياس ، ومنه قول عبد الله بن رواحة : * عند الصباح يحمد القوم السرى * وتنجلي عنهم غيابات الكرى * إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ) * . ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أن موعد إهلاك قوم لوط وقت الصبح من تلك الليلة ، وكذلك قال في الحجر في قوله : * ( وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاٌّ مْرَ أَنَّ دَابِرَ هَاؤُلآْءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ) * وزاد في الحجر أن صبيحة العذاب وقعت عليهم وقت الإشراق وهو وقت طلوع الشمس بقوله : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ) * . قوله تعالى : * ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) * . اختلف العلماء في المراد بحجارة السجيل اختلافاً كثيراً ، والظاهر أنها حجارة من طين في غاية الشدة والقوة . والدليل على أن المراد بالسجيل : الطين . قوله تعالى في الذاريات في القصة بعينها : * ( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ) * ، وخير ما يفسر به القرآن : القرآن . والدليل على قوتها وشدتها : أن الله ما عذبهم بها في حالة غضبه عليهم إلا لأن النكال بها بالغ شديد . وأيضاً فإن بعض العلماء قالوا : السجيل والسجين : أختان ، كلاهما الشديد من الحجارة والضرب . ومنه قول ابن مقبل . مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ) * ، وخير ما يفسر به القرآن : القرآن . والدليل على قوتها وشدتها : أن الله ما عذبهم بها في حالة غضبه عليهم إلا لأن النكال بها بالغ شديد . وأيضاً فإن بعض العلماء قالوا : السجيل والسجين : أختان ، كلاهما الشديد من الحجارة والضرب . ومنه قول ابن مقبل . * ورجلة يضربون البيض ضاحية * ضرباً تواصى به الأبطال سجينا * وعلى هذا ، فمعنى من سجيل : أي من طين شديد القوة . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( وَمَا هِى مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) * . في هذه الآية الكريمة ثلاثة أوجه من التفسير للعلماء : اثنان منها كلاهما يشهد له القرآن ، وواحد يظهر أنه ضعيف .